Menu

هل نستطيع أن نجبر نفسنا على النوم مبكرا؟

نحن لا نختار إن كنا من أولئك اللذين ينامون باكرا أو متأخرا. إنها ساعاتنا البيولوجية، التي ينظمها زهاء خمسة عشر جينا، التي تقرر ذلك.

الشخص الذي ينام ويستيقظ باكرا يمتلك ساعة تدور في أقل من أربع وعشرين ساعة عكس ساعة ذاك الذي ينام ويستيقظ متأخرا التي تدور في أكثر من أربع وعشرين ساعة. لكن السمة الزمانية والنوم يتطوران بمرور السنين. فالطفل حتى سن الخامسة أو السادسة يتقيد بعدة فترات للنوم ما بين الليل و القيلولات. هذه الحاجة ستختفي فيما بعد لتترك المجال لليالي فقط ثم تعاود الظهور عند الشخص المسن.
*كيف ذلك؟
تنظم الراحة العديد من الظواهر البيولوجية، بما في ذلك إنتاج الميلاتونين، الذي يطلق عليه “هرمون الليل”، الذي تطلقه الساعة البيولوجية. تركيبه عن طريق الغدة الصنوبرية يبدأ في الساعة 20-21 ليصل أوجه ما بين 2 و 4 صباحا. عند الاستيقاظ، يعود إنتاجه إلى الصفر.
النوم مرتبط أيضا بدرجة حرارة الجسم التي تكون ثابتة في النهار ثم تنخفض عند النوم لتصل أدناها ساعتين قبل الاستيقاظ قبل أن تعاود الارتفاع في نفس الوقت الذي ينهار فيه إنتاج الميلاتونين.
بالإضافة لهاتين الآليتين البيولوجيتين، تتدخل العديد من الآليات الأخرى لتحديد هذه الطبيعة بدءا بالهرمونات مثل الفاسوبريسين الذي يبطئ إنتاج البول أو هرمون اللبتين المسؤول عن الشعور بالتخمة و بالتالي يمنع تلبية نداء الثلاجة في 3 صباحا أو هرمون السيروتونين الذي يرخي والذي تصل ذروة إنتاجه في المساء قبل النوم.
آلية النوم إذن مضبوطة كورقة الموسيقى بالساعة الداخلية والتي تمثل رئيس الجوقة. عدم احترامها قد تكون له عواقب وخيمة على الصحة.

تعليقات