Menu

هل قد يكون باستطاعتنا حرق النفايات في البراكين؟

الفكرة ليست وليدة اليوم، غير أنه تبين أنها مستحيلة التنفيذ وذلك لعدة أسباب ذات طابع جغرافي، بيئي وعملي.

لكي تصبح مطارح عملاقة للنفايات، يجب أن تتوفر البراكين على فوهات مفتوحة وعلى بحيرة من الصهارة البركانية في القاع. لكن، لا يوجد في الوقت الراهن سوى خمسة براكين على هذه الشاكلة : في هاواي، في إثيوبيا، في أرخبيل فانواتو (أوقيانوسيا) و في القطب الجنوبي، مما يقلص بشكل كبير هذه الإمكانية… كما أنه لا يجب أن نعتقد، على الخصوص، أن هذه النفايات إذا ما رميت في الصهارة التي تلامس الفوهة فإنها ستمتص إلى جوف الأرض حيث ستحترق في تكتم : في الواقع ستحترق في حينها، في مدخنة البركان مما يطرح العديد من الإشكالات.
الصهارة كثيفة جدا
أولا، “قد تتم عملية الاحتراق بشكل سيء”، وفقا لكلود غراندبيي، نائب رئيس جمعية علم البراكين الأوربية ومؤلف العديد من الكتب حول علم البراكين. والسبب، النفايات المقذوفة لن تستطيع اختراق الصهارة بكميات كبيرة لأنها عالية الكثافة حتى عندما تكون سائلة.
من جهة أخرى، درجة حرارة الصهارة قد لا تكون كافية لإتلاف كل النفايات خاصة النفايات النووية. درجة غليان اليورانيوم، على سبيل المثال، تصل ل°4131 سيلسوس في حين أن درجة حرارة الصهارة التي تخرج من البركان تتراوح ما بين 700 و 1300° سيلسوس فقط.
أخيرا، إحراق النفايات قد يتولد عنه غازات سامة في الجو، ملوثة وخطيرة بالنسبة للصحة. “لا يجب أن ننسى أن محارق النفايات المنزلية تتوفر على العديد من المرشحات (الفلاتر) لتنب هذه المشكلة”، يذكر كلود غراندبيي. من الصعب تخيل إمكانية تغطية فوهات البراكين بمرشحات مضادة للتلوث…
رأي تشاطره وكالة التحكم في البيئة و الطاقة

(Ademe)

التي تشير أنه بالإضافة لذلك فإن “تدبير النفايات يتطلب شروط سلامة بالنسبة للعاملين والسكان المجاورين لا تجتمع في حالة البراكين”.

 

تعليقات