Menu

الجسم والدماغ يوماً بيوم خلال رمضان

يتأقلم الجسم عند حرمانه من الغذاء. يمر الجسم من عدة مراحل تُميزها سلسلة من التأثيرات الأيضية والتي يجب معرفتها لأنها ضرورية لمراقبة جيدة للصيام.

يحتاج الجسم كلّ ست ساعات في المتوسط إلى تناول المغذيات والفيتامينات والمعادن الضرورية لعمل المكونات الخلوية، كما يحتاج إلى وقود الجسم وهو الجلوكوز لإنتاج الطاقة والحرارة. ولكن عندما نوقف تغذيتنا، لا نسقط من الجوع، لا بعد مرور ساعات ولا بعد مرور عدة أيام.

ما هو سبب ذلك؟

القدرة الكبيرة على تكيف الجسم والذي يحدد طرق بديلة لتعويض نقص الغذاء. وهو تكييف ذو مصالح ‘روحية’ –زيادة حدة العقل- معروف منذ آلاف السنين. ينخفض الإمداد بالغذاء على الأقل بشكل عابر، كما ينخفض الوزن وتنخفض معه نسبة السكر والدهون في الدم وهذا الأمر معروف منذ أكثر من قرن. كما أن التأثيرات الأيضية للصيام تستخدم أحياناً لأغراض علاجية. تمّ الترويج لهذا النظام الغذائي سنة 2012 في وثائقي ‘تييري دى ليستراد’، يتمّ اتباع هذا النظام من قبل الراغبين في التخلص من الأمراض الالتهابية (التهاب المفاصل، وأمراض الأمعاء وأمراض القلب والأوعية الدموية …).
يعتمد هذا النظام على إراحة الجهاز الهضمي التي من شأنها أن تقلل من الآثار الموالية للالتهابات وللتخلص من الجراثيم (البكتيريا الموجودة في الأمعاء) والمعروفة بدورها في فعالية دفاعات المناعة في الجسم. خلال السنوات العشرين الماضية، أظهرت الدراسات بالفعل انخفاضاً في علامات الالتهاب (انتشار الخلايا اللمفاوية، معدل ‘الأوروزوموكويد’ وهو ما يسمى أيضا وحيدة ألفا لهرمونات البروتين السكري) في بلازما الأشخاص الذين يصومون صياماً جزئياً أو كاملاً.

المراحل الثلاث من التمثيل الغذائي للصيام
من 0 إلى 24 ساعة
يعمل الجسم على تمثيل الغذاء عادة باستخدام الجلوكوز (المتوفرة مباشرة في الدم أو المخزنة على شكل جليكوجين في الكبد) باعتباره ركيزة طاقية مهمة.

من 24 ساعة إلى 5 أيام
بعد نفاذ الجلوكوز والجليكوجين، ينتقل الجسم والدماغ إلى احتياطات الدهون والبروتينات لتشكيل الجلوكوز. كما أن الأحماض الدهنية للنسيج الدهني معنية أيضاً.

لمدة تتجاوز 5 أيام
لكي لا يتم اللجوء إلى البروتينات، يعمل الكبد والكلى على إنتاج الكيتونات (جزيئات استبدال) التي يستخدمها الدماغ بدلاً من الجلوكوز.

تعليقات