Menu

التنمر خطر على الصحة العقلية للأطفال

التنمر أحد أشكال العنف الذي يمارسه طفل أو مجموعة من الأطفال ضد طفل آخر، أو إزعاجه بطريقة متعمدة ومتكررة. فكيف نحمي أطفالنا من هذا الخطر؟

يأخذ التنمر أشكالا متعددة كنشر الشائعات، أو التهديد، أو مهاجمة الطفل المتنمر عليه بدنيا أو لفظيا، أو عزل طفل ما بقصد الإيذاء أو حركات وأفعال أخرى تحدث بشكل غير ملحوظ.
و للتنمر على الطفل آثارا سلبية عميقة، إذ أن تعرض الطفل لهذا النوع من الإيذاء يلعب دورا كبيرا في تغيير شخصيته وتحويله إلى طفل عنيف وعدواني، ومن ثم دفعه –بصوره غير مباشرةء لممارسة التنمر تجاه أشخاص آخرين.
كما أن التنمر ءفي هذه الحالةء يمكن تشبيهه بمرض خبيث كلما تعافى منه شخص امتد أثره وظهر مجددا في شخص آخر، وبالتالي فهو يمثل خطرا حقيقيا يهدد المجتمع بأسره.
لذا فعلى الآباء والأمهات اليقظة ومراقبة تصرفات أطفالهم، والتنبه لأية تغيرات تطرأ على سلوكياتهم والتي تنم عن تعرضهم للإيذاء، مثل النوم المفرط، أو الأرق وقلة النوم، أو الإصابة بنوبات الغضب الدائمة، أو زيادة الشهية عن الحد الطبيعي، أو فقدانها تماما.
وحول الأعراض الأخرى، نجد أن الاكتئاب وفقدان الشغف، والميل للانعزال والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية، أو عدم رغبة الطفل في زيارة أماكن بعينها بشكل مفاجئ، من علامات تعرض الطفل لأنواع الإيذاء المختلفة.
ولحماية الأطفال من التعرض لأنواع الإيذاء المختلفة، ينصح بتوطيد العلاقة بين الآباء والأبناء وتعزيز سبل التواصل اليومي بينهم، وتجنب ضربهم، مع مدحهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم منذ الصغر.
كما يجب التأكيد على أهمية تدرّيب الأطفال على التصدي للمضايقات اللفظية من خلال تبادل الأدوار والتمثيل المسبق للمواقف، مع تشجيعهم على طلب المساعدة من الآخرين في حال عدم قدرتهم على التصرف ودفع الضرر عنهم.
أخيرًا، يجب تعزيز السلوك الإيجابي لدى الأطفال، وتشجيعهم على التدخل لدفع الضرر عن الآخرين، وهو ما سيكسبهم شجاعة التصرف في المواقف المختلفة.

المصدر : الجزيرة

الكلمات الرئيسية :  , ,

تعليقات